ابن أبي حاتم الرازي
42
كتاب العلل
أَتَرَى الله يَسمَعُ ما قلنا ؟ فَقَالَ الآخرُ : إِذَا رَفَعْنَا سَمِعَ ( 1 ) ، وَإِذَا خَفَضْنا لَمْ يَسمَعْ ، فَقَالَ الآخرُ : إِنْ كَانَ يسمعُ إِذَا ( 2 ) رَفَعْنا إنَّهُ يَسْمَعُ ( 3 ) إِذَا خَفَضْنا . فأتيتُ النبيَّ ( ص ) فذكرتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى : { وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ . . . } الآية ( 4 ) . ورواه ( 5 ) أبو معاويةَ ( 6 ) ،
--> ( 1 ) من قوله : « أبو زرعة » في بداية المسألة إلى هنا في موضعه بياض في ( ك ) . ( 2 ) قوله : « إذا » سقط من ( ت ) و ( ك ) . ( 3 ) قوله : « إنَّه يسمع » في ( أ ) و ( ش ) : « يسمع » ، وفي ( ف ) : « سمع » ، والمثبت من ( ت ) و ( ك ) ، وفي مصادر التخريج : « فإنه يسمع » ، وكلُّ ذلك صواب ، ودونك وجهَهُ : أما ما في مصادر التخريج : فهو الجادَّة ؛ لأنَّ جواب الشرط جملة اسمية ، فاقترن بالفاء . وما أثبتناه من ( ت ) و ( ك ) : جار على قول من يجيز حذف الفاء من جواب الشرط مطلقًا شعرًا ونثرًا ، وهو مذهب الأخفش ؛ وقد اختار ابن مالك - في " شواهد التوضيح " ( ص 288 - 289 ) - مذهب المجيزين لحذف الفاء مطلقًا . وانظر : " كتاب سيبويه " ( 3 / 65 ) ، و " مغني اللبيب " ( ص 171 ) ، و " أوضح المسالك " ( 4 / 190 - 191 ) ، = = و " شرح الأشموني " ( 3 / 261 - 265 ) ، و " همع الهوامع " ( 2 / 555 - 556 ) ، و " خزانة الأدب " ( 9 / 52 ) ، و " تاج العروس " ( 20 / 393 ) ، و " فتح الباري " ( 5 / 366 ) ، و " الحديث النبوي " لمحمود فجال ( ص 288 - 289 ) . وفي ( ف ) وقع فعلُ الشرط وفعلُ الجواب ماضيين ، وهو جائز في العربية . وأما في ( أ ) و ( ش ) : فقد وقع الجوابُ مضارعًا ، وفعلُ الشرط ماضٍ ؛ فيجوز في الجواب : رفعُهُ وجزمه ، غير أن الرفع قوي وحسن ، والجزم غير قوي ، وقد حرَّر ذلك السيوطي في " همع الهوامع " ( 2 / 557 - 558 ) . ( 4 ) الآية ( 22 ) من سورة فصلت . ( 5 ) في ( أ ) و ( ش ) : « وروى » . ( 6 ) هو : محمد بن خازم . وروايته أخرجها الإمام أحمد في " المسند " ( 1 / 381 و 426 و 442 رقم 3614 و 4047 و 4222 ) ، والترمذي في " جامعه " ( 3249 ) ، وأبو يعلى في " مسنده " ( 5204 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 10 / 113 رقم 10134 ) .